طباعة

لأكراد العراق يرسلون السلاح... ولأهل سوريا وغزة يرسلون الفتات!!

الخبر:


نشرت الجزيرة نت على موقعها يوم الأحد 2014/08/31 خبراً تحت عنوان "ألمانيا تقرر إرسال أسلحة لأكراد العراق" جاء فيه:


قررت الحكومة الألمانية مساء الأحد إرسال صواريخ مضادة للدبابات وبنادق آلية متطورة وعربات مصفحة إلى إقليم كردستان العراق لمساعدة سلطاته في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.


وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين إن هذه الأسلحة سترسل ضمن ثلاث شحنات ابتداء من الشهر المقبل، وستكون كافية بشكل أولي لتجهيز كتيبة من قوات البشمركة قوامها أربعة آلاف جندي.


وأضافت المسؤولة الألمانية في تصريحات للصحافيين أن هذه الخطوة تخدم مصالح بلادها الأمنية، وبهذا القرار - الذي وصفه نائب المستشارة الألمانية ووزير الاقتصاد والطاقة زيغمار غابريل بأنه من أصعب القرارات في حياته - تكون برلين قد التحقت بدول أوروبية أمدت في الأيام الماضية الأكراد بالسلاح لمقاتلة تنظيم الدولة، الذي توسع بسرعة في شمال وشرق العراق في الأشهر القليلة الماضية.


وتتضمن شحنات السلاح التي سترسلها ألمانيا للأكراد خمس عربات مصفحة وثلاثين منظومة صواريخ مضادة للدبابات وثمانية آلاف بندقية هجومية ومثلها من بنادق أخرى من نوع جي3.

 

التعليق:


ليست المرة الأولى التي تعلن فيها دول الغرب أن مصالحها هي التي توجه تصرفاتها، وتكمن وراء قراراتها، سياسية كانت أم اقتصادية أم غيرها من القرارات والتصرفات. فلا قيم خلقية ولا إنسانية هي ما يدفع دول الكفر لتقديم الدعم والمساعدات للشعوب الواقعة في المحن والمعاناة.


وإلا فإن الشعب السوري يئن تحت ضربات النظام الغاشم، والمليشيات الحاقدة منذ سنين، ولا زالت دول الغرب تتردد في إقرار المساعدات العسكرية البسيطة التي تمكنه من رد العدوان أو على الأقل من حماية نفسه من ذلك العدوان، فلا راعها البراميل المتفجرة، ولا الأسلحة الكيماوية التي تتساقط على السوريين فتنشر الرعب للمتفرج فضلاً عن الذي يعيش الحدث فيرى التقتيل والتدمير يلاحقه من كل صوب، هذا إن حالفه الحظ فلم يكن أحد ضحاياه... وبالأمس عاشت غزة تحت نيران يهود خمسين يوماً متتالية، لم تسارع فيها دولة من دول الغرب أو الشرق لمنع يهود من مواصلة عدوانهم بل وحشيتهم ضد أناس أسرى في بلادهم، محاصرين في معاشهم، محسوب عليهم العيش والماء والهواء.


ومن قبل أهل سوريا وغزة ومن بعدهما أهلنا في ميانمار وتركستان الشرقية وأفريقيا الوسطى ووو....


وها نحن نرى تدافع تلك الدول لنجدة أكراد العراق، يتسابقون في تلبية نداءات الاستغاثة التي أطلقها زعماء الأكراد، لنجدتهم من "تنظيم الدولة" وأعوانه.


فهل الأكراد إلا مسلمين مثل أهل سوريا وأهل غزة وأهل ميانمار وأفريقيا الوسطى وباقي المسلمين المعذبين في أصقاع الأرض؟


فما الذي يجعل الغرب يهرع لنجدة أكراد العراق ويصم أذنيه عن أصوات استغاثات جيرانهم في سوريا وغزة وباقي بلاد الإسلام؟ بل ويغمض عينيه عن صور الانتهاكات التي يتعرضون لها صباح مساء.


هذه التساؤلات ليست موجهة لتلك الدول الكافرة، فهي تدرك ما تفعل، فتفعله عن سبق إصرار وترصد. لكنها صرخة موجهة للأمة التي لا زالت تائهة عن طريق عزتها، واستعادة كرامتها، تشعر بالألم وتعرف الدواء لكنها لا ترى الطريق إليه!!


لا زالت تختار السير في الطرق الجانبية ولا ترى الطريق القويم... تتوسل بالأعداء وتثق بالعملاء وتصفق للجهلاء، ولا تسلم قيادتها للمخلص الوفي الأمين!!


إنها والله الخلافة هي طريق النصر والعز والتمكين... وإنه والله حزب التحرير القائد الأمين صاحب الخبرة والبصيرة للسير نحوها دون حيد عن الهدف المنشود، بلى إنه هو من يعرف العنوان الصحيح، فقد ارتبط اسمه بها وارتبطت به لطول ملازمته السير نحوها والدعوة لها والتحريض على تذكرها والعمل لإعادتها.

 

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أم جعفر