الإثنين، 10 صَفر 1442هـ الموافق 2020/09/28م
الساعة الان بتوقيت بيت المقدس

سعود الفيصل: ضعفنا أغرى إسرائيل لارتكاب المجازر في غزة

 

الخبر:


نشرت إيلاف الخبر التالي في 2014/8/12م:


اعتبر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن الضعف الذي تعاني منه الأمة الإسلامية أغرى إسرائيل لارتكاب المجازر في قطاع غزة، وتساءل: "هل كان في مقدور إسرائيل القيام بالعدوان تلو العدوان لو كانت الأمة الإسلامية على قلب رجل واحد".


حديث وزير الخارجية السعودي جاء في مستهل الاجتماع الطارئ الثاني للجنة التنفيذية في منظمة التعاون الإسلامي في جدة على مستوى وزراء الخارجية حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، علماً أن الفيصل هو رئيس الدورة الحادية والأربعين لمجلس وزراء خارجية المنظمة.


وأكمل: "إنه من المهم أن لا نعفي أنفسنا من تحمل المسؤولية.. أين روح الأمة الإسلامية، لماذا نحن على ما نحن عليه من ضعف في الشوكة وتردد في الإرادة .. ما الذي جرى ويجري لنا، وكيف نصلح دواخلنا حتى نقف أمام التحديات التي تواجهنا دون وهن أو ضعف يعترينا من داخلنا؟!".


وأردف: "ألم يُغرِ إسرائيل على ارتكاب جرائمها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني والمسلمين ما تراه من ضعف في الأمة بسبب تفككها وانقساماتها وانتشار الفتن فيها، حيث بات المسلم يستبيح دم وعرض أخيه المسلم باسم الدين، ألم يشجع "انقسام الأمة إلى شيع وطوائف" القوى الخارجية للتدخل في شؤونها وتتلاعب بأقدارها وأمنها".

التعليق:


وكأن سعود الفيصل اكتشف ما لم يكتشفه غيره، ضعف الشوكة، تردد في الإرادة، تفكك، انقسام، انتشار الفتن... ثم يوصل المستمع إلى ما يريد، فهو لا يقصد "بالضعف" وجود أكثر من خمسين كيانا مسخا في بلاد المسلمين، بل يقصد "انقسام الأمة إلى شيع وطوائف" وطبعا ـ أحزاب ـ فهذه الجماعات هي سبب الانقسام وهي سبب الضعف وسبب الهزيمة وسبب تردد الإرادة... هذا ما يدندن به آل سعود ومشايخهم وتلاميذهم... فلولا وجود الأحزاب والفرق والجماعات لكانت الأمة بألف خير عندهم... أما وجود تلك الكيانات الهزيلة ـ بما فيها كيان دولتهم ـ فلا شأن لذلك بالضعف والهوان والذل والعمالة والخيانة، وليس هو سبب اعتداء كيان يهود على غزة، ولا هو سبب ضياع فلسطين أصلا... والدليل أن "جحافلهم" دافعت عن فلسطين حتى آخر رمق ولم تسلمها ـ كما يشيع المغرضون! ـ لقمة سائغة بدون حرب ولا نزال!!!


على من يضحكون؟ أم سياسة "استحمار الأمة" واعتبارها مسلوبة العقل، منزوعة الإحساس لا زالت تطغى على خطاباتهم؟


قبل أيام وبالتحديد بعد 26 يوماً من دك غزة، وبعد 1500 شهيد، معظهمهم نساء وأطفال، خرج ملك السعودية علينا مكتشفا أن غزة تعاني أزمة إنسانية... وها هو سعود الفيصل يخلط السم بالدسم كملكه، ويقدم الحلول العملية لغزة وفلسطين... 300 مليون ريال لوزارة الصحة الفلسطينية والهلال الأحمر، و500 مليون دولار لإعادة الإعمار، ولكن "بالتنسيق مع المانحين" يعني مع أسيادهم.


فهل هذا ما تنتظره غزة بل كل فلسطين منهم؟ هل أعادت الأموال طفلا بريئا للحياة في غزة؟ (على فرض وصولها أصلا).


نعم إن غزة بل كل فلسطين تنتظر من الأمة أن تكون على قلب رجل واحد... فعلا، وهذا الرجل يقودها لتحرير البلاد والعباد من دنس المحتلين... غزة بل كل فلسطين تنتظر 1,6 مليار مسلم يقودهم حاكم يحكمهم بكتاب الله وسنة رسوله ـ فعلا لا قولا ـ ويحرك الجيوش صوب فلسطين.


غزة بل كل فلسطين تنتظر "الإرادة" الذاتية للأمة وليس إرادة الدول الكبرى أسياد حكام المسلمين... إرادة الانعتاق من ربقة المستعمرين سياسيا وعسكريا واقتصاديا وثقافيا وحتى إعلاميا... هذا ما تنتظره غزة بل كل فلسطين... بل ما تنتظره أمة الاسلام الموعودة بالنصر والتمكين.... ولكن على أنقاض دول الضرار تلك!!!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. حسام الدين مصطفى