الإثنين، 13 شوال 1440هـ الموافق 2019/06/17م
الساعة الان بتوقيت بيت المقدس

لماذا غُيّبت الجيوش عما يحدث في فلسطين

 

الخبر:


نقل موقع الجزيرة نت يوم الثلاثاء، 30 شوال 1435هـ - 2014/8/26م خبرا تحت عنوان (بحث مشروع قرار دولي والفلسطينيون بانتظار رد إسرائيل) جاء فيه:


"قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة ودولا أوروبية والأردن بصدد صياغة مشروع قرار لوقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل. وينتظر الفلسطينيون ردا إسرائيليا على ورقة تتضمن شروط تهدئة طويلة الأمد."

 

التعليق:


يخطئ من يظن أن المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة حريصة على دماء المسلمين في فلسطين أو في غيرها، بل هي متآمرة على المسلمين في كل مكان وهي حريصة كل الحرص على أمن وراحة دولة يهود، وليست مؤسسة الجزيرة بوصفها تابعة لدولة قطر التي بدورها تنفذ مخططات الإنجليز في المنطقة ببعيدة عن هذا التآمر؛ فإن قناة الجزيرة بكل مؤسساتها حريصة على إظهار المنظمات الدولية خاصة ذات العلاقة بدولة بريطانيا بأنها مؤسسات إنسانية تعمل على إزالة الظلم والعدوان عن الإنسان بغض النظر عن جنسه ودينه ولونه!!!


كما أن قناة الجزيرة وغيرها من القنوات والمؤسسات الإعلامية تسير في مخطط خبيث مفاده إظهار الجيوش في العالم الإسلامي على أنها متآمرة وليست مكبلة وأنها ضد أمتها وضد شعوبها العربية وأن هذه الجيوش لا تصلح إلا لمسح بساطير الحكام والقيادة السياسية والعسكرية، ولذلك لا فائدة ترجى منها، فهذه المؤسسات الإعلامية لم تستبعد الجيوش وحسب بل وأظهرتها بأسوأ وأقبح مظهر، والسؤال الذي لا بد أن يطرحه كل عاقل لماذا تستبعد الجيوش في العالم الإسلامي عن نصرة الأمة وقضاياها؟ ولماذا الإصرار على التوجه للولايات المتحدة والدول الأوروبية والمؤسسات الدولية في حين أن الأخيرة هي جزء من المشكلة وليست جزءاً من الحل، والتوسل والتسول بين يديها محرم شرعاً؟ أليست هذه الدول والمؤسسات التابعة لها وما يسمى بدولة (إسرائيل) تحاربنا عسكريا من خلال جيوشها المنظمة المدربة على قتالنا؟ فإذا أردنا أن نتصدى لها فلا بد من أن يكون على رأس أعمال التصدي ودفع الأذى الجيوش فهي جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية ودوافع التوجه إليها وتحريضها على القيام بواجباتها ومسؤولياتها أعظم من أن تخفى، وهي ظاهرة ظهور الشمس في رابعة النهار منها على سبيل المثال لا الحصر:


1- إن الله عز وجل بين لنا في كتابه الكريم أن نصرة المسلمين بعضهم بعضاً واجبة وهي فرض لا خيار فيه خاصة في حالة الاعتداء، قال تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ فإذا كان الاعتداء عسكريا دمويا فمن يرده إلا الجيوش فلا يفل الحديد إلا الحديد.


2- إن الجيوش في العالم الإسلامي تملك من الترسانة العسكرية التي يُنفق عليها من ثروات الأمة ما يؤهلها لخوض أكبر المعارك إذا وجدت الإرادة الحقيقية للقتال وتنتصر بإذن الله، فعلى سبيل المثال تنفق السعودية 18 مليار دولار سنويا على الأمور العسكرية، وتنفق الجزائر 6.4 مليار دولار ومصر 2.44 مليار دولار والمغرب 2.3 مليار دولار والإمارات 1.6 مليار دولار وتنفق الأردن 1.46 مليار دولار... وأما على صعيد الترسانة والمعدات العسكرية فإن دولة مثل تركيا على سبيل المثال تمتلك 1940 طائرة، بينها 874 هليكوبتر وفي جيشها البري 4246 دبابة وفي ترسانة تركيا البحرية 7 طرادات و16 فرقاطة و75 طائرة بحرية و100 سفينة إنزال و110 زوارق لخفر السواحل و 108 زوارق للقتال وبين سفن الإنزال التي تملكها تركيا هناك 26 طراز LCM302 بنتها في أحواضها، وتحمل الواحدة منها 60 طنا من البضائع، إضافة إلى 140 جندياً. كما لديها 30 سفينة طراز EDIC LCT صناعة محلية تماما، وتقل الواحدة منها 100 جندي و5 دبابات، ولديها أيضا سفينة ضخمة برمائية، هي "أوسمانغازي" القادرة على حمل 900 جندي و15 دبابة وطائرة هليكوبتر، إضافة لسفينتين برمائيتين طراز "أرتوغرول" تحمل الواحدة 395 جنديا وبضائع إمدادات زنتها 2200 طن،... والقائمة تطول لكنها تظهر أن الجيوش هي بيضة القبان في حسم الصراعات والنزاعات الدموية منها خاصة.


قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ [التوبة: 123]

 

 

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو إسراء