الجمعة، 16 ذو القعدة 1440هـ الموافق 2019/07/19م
الساعة الان بتوقيت بيت المقدس

الكلمة التي ألقاها الحزب في معظم المساجد المركزية في الضفة الغربية

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة مسجد

 

الحمد لله المنزل في الكتاب ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾


والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛


أيها المسلمون في الأرض المباركة:


أيُضرب المصلون وحملة الإسلام في بيوت الله... أتُشتم الذات الإلهية في مساجد الرحمن... أتُنتهك حرمات الإسلام في أحب البقاع إلى الله... إن هذه الجرائم لا يُقدِم عليها من كان عنده بقية من التقوى ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.


إن السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية ووزير أوقافها الذي ملأ فسادُهُ الآفاق، استهدفوا درسا في مسجد البيرة الكبير يُعظم فيه الإسلام ويُذكر فيه اسم الله ويُؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، استهدفوه بكل الغطرسة والبطش، فانتهكوا حرمة بيوت الله باقتحام المسجد وضرب المصلين واعتقال الدعاة إلى الله وشتم الذات الإلهية داخل المسجد، بل إن شيطانا من الأجهزة الأمنية وهو يضرب حملة الدعوة يقول (اذكر هُبَل).


الله أكبر ما أعظم جرمهم ... الله أكبر ما أشد عداوتهم لله ... الله أكبر ما أظلمهم لعباد الله


أيها الأهل في الأرض المباركة فلسطين:


إن هذه المساجد بنيتموها بجهودكم ومن أموالكم ليُعظَّم فيها الإسلام وليُدعى فيها إلى الله وحده، فكفوا يد السلطة وأوقافها عنها لتبقى هذه المساجد منابر للحق والصدع بالإسلام.


إنكم مسؤولون أمام الله تعالى عن هذه الأرض المباركة ومسؤولون أمام الله عن هذه المساجد التي أرادها الله تعالى ليذكر فيها اسمه ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ، رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾.


وإننا على ضوء هذه الجريمة لنؤكد على ما يلي:


1. إن سعي السلطة لتكميم الأفواه ومنع كلمة الحق وخاصة في المساجد تنفيذا لإملاءات أمريكا ويهود لن تجني منه إلا الخزي في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة.


2. إن حملة الإسلام ـ شباب حزب التحرير ـ ماضون في الدعوة إلى الله والموت دون الإسلام يرجون منزلة سيد الشهداء حمزة رضي الله عنه.
3. إن هذه المساجد هي عرين الإسلام وبعون الله سيبقى فيها صوت الحق صداحا وأنف الظالمين راغم.


4. إن جذور الإسلام راسخة في الأرض المباركة وجرائم أمريكا ويهود وجرائم السلطة لن تحول دون بزوغ فجر الإسلام ولن تُسكت حملة الدعوة، بل إن هذه الجرائم هي التي تفجر فيهم النضالية والتضحية والتحدي... وإنا على موعد قريب مع نصر الله وهلاك الظالمين. ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ، يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾.


اللهم إنا نسألك فرجا قريبا ونصرا عزيزا تخلص به أمة محمد من الظلم والظالمين وتحرر به المسجد الأقصى وكل بقاع المسلمين من رجس الكافرين.
اللهم خلافة على منهاج النبوة فهي وعدك ووعدك حق ... والحمد لله رب العالمين

 

 

المصدر: المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير